مستشفيات خاوية يا وزير الصحة ‏!

 

صورة الكاتب


حسين السومري*

أهلا بكم في بغداد عاصمة العالم في زمن الامبراطورية الاسلامية ونقطة الضوء في التاريخ ‏القديم اهلا بكم ببعض مستشفياتها الخاوية بعد الالفية الثانية في الواحد وعشرون منها دماء تملا ‏الارضية وجراشف يمتنع حتى الكلب من الرقود عليها والقطط تتراكض في ممراتها اما ان ‏تركض خلف جرذ كبير او ان رائحة الدماء قد هيجتها واطباء يحتاج ان تأتي بناظور ليلي حربي ‏كي ترى احدهم بالاشعة السينية فلا وجود لهم خصوصا في صالات الطوارئ وبعض من الممرضون كانهم ‏شقاوات بغداد القديمة لايتجاوبون مع المرضى وكانهم عباقرة العالم السفلي .. نعم القطاع الصحي في العراق يعاني أزمات خطيرة ، وانكشف زيفه  مع أزمة كورونا وتأخر دفع ‏الرواتب للأطباء والعاملين، بات على حافة الكارثة. وحينما ندخل احدى المستشفيات الحكومية لانجد سوى ‏شعارات "صحتكم مسؤوليتنا"،عبارة جميلة مطبوعة وعلى سيارات وزارة الصحة العاملة في ‏المستشفيات والعيادات الطبية، لكن كما يبدو أنها أصبحت مجرد شعارات عريضة، فحال ‏المستشفيات الحكومية متردٍّ بكل تفاصيله ان بتقديم الخدمات او الأبنية او نقص الأدوية وتلوث ‏صالات العمليات التي تتسبب بمضاعفات صحية للكثير من المرضى ممن اجروا عملياتهم ‏الجراحية في تلك الصالات التي تتحول في بعض الأوقات الى مخازن وحينما ذهبت لزيارة احد ‏القارب الذي يرقد في القسم الخاص ،وانا انظر الى حجم البناية وشكلها الخارجي، كنت اتصور ‏انه افضل مستشفى في بغداد، لكن عندما تجولت وجدت أن الواقع يختلف تماما عن شكله ‏الخارجي تماما فأبسط شيء لا توجد الخدمات الصحية والحمّامات غير صالحة للاستعمال ، فاذا ‏كان هذا حال القسم الخاص فما بالك بالعام ؟.. نتمنى من السيد وزير الصحة المحترم ان يجري جولات ميدانية باستمرار للمشتفيات الحكومية كافة لكي يتابع ويطلع شخصيا على الواقع المتردي .. نعم نحن في انتظارات زيارتكم الميدانية يا سيد الوزير.

                                                                                                                                   *رئيس التحرير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق